النهضة والاختراق التاريخي

النهضة والاختراق التاريخي

اذا كانت تونس رائدة في ثورتها ضد الاستبداد و الطغیان فان حركة النهضة التونسیة و رغم كل محاولات شیطنتها من الداخل و الخارج, تخطو خطوات متسارعة نحو ما اعتبره شخصیا اختراق تاریخي صلب منظومة الاسلام السیاسي لتكون بدورها كداب تونس رائدة و قاطرة عبر ما راكمته من تجارب خارج و داخل منظومة الحكم, تجرجل التیارات الاسلامیة نحو نموذج یقطع مع التداخل بین الدین و السیاسة و ما سببته من انقسامات و فتن اضرت بالدین و العباد و البلاد و یحمل في المقابل الدولة الوطنیة مسؤولیة حمایة و تفعیل احكام اسلامنا العظیم الذي وكما وعدنا المصطفى علیه صلاة االله و سلامه لن نضل ابدا ان تمسكنا به كما یلزم.

نعم هو اختراق تاریخي و حضاري باتم معنى الكلمة من جملة فوائده التي لا تحصى و لاتعد :

- عزة الاسلام و اخراجه من دائرة التجاذبات و الصراعات و احیانا القذارات السیاسیة مع تحمیل الدولة دستوریا وقانونیا لمسؤولیة حمایة الدین و رعایته و تفعیل احكامه.

- تطبیع الحیاة السیاسیة بحیث نخرج من دائرة النزاعات و الصراعات الوجودیة الى تنافس و اختلاف محمود حول البرامج السیاسیة و الاقتصادیة و الاجتماعیة.

- تجنب الفتن الدینیة و الطائفیة و العرقیة و الالتفاف و الوقوف صفا واحدا متى اقتضت ذلك المصلحة الوطنیة العلیا.

تبقى حركة النهضة و التي لست ناطقا رسمیا باسمها و لا منخرطا فیها ,حركة مدنیة محافظة تدافع عن ثوابت الدین وتتمسك بتفعیل تعالیم الاسلام ما لم تفعل بعد و هي بدون شك تضم في صفوفها من خیرة نساء و رجال تونس الصادقین و الاوفیاء الذین ناضلوا سنوات الجمر و لا زالوا على العهد من اجل تونس اسلامیة مدنیة دیموقراطیة تشكل نموذجا یحتذى به لكل الدول العربیة و الاسلامیة بمن فیهم السعودیة و ایران و تركیا و مالیزیا و السودان ومصر و بقیة دول المارد الاسلامي الذي سینهض عن قریب بحول االله لیسترجع امجاده و صولاته و جولاته التي ضیعها الاغبیاء و الحمقى و الجهال.

مرتجى محجوب ناشط سیاسي مستقل