صحيفة بريطانية: المبادئ في تونس ليست للبيع رغم مليارات البترودلار

صحيفة بريطانية: المبادئ في تونس ليست للبيع رغم مليارات البترودلار

طارق عمراني - في مقال نشر علی موقعها الإلكتروني معنونا 

Tunisian citizens’ backlash against the Saudi crown prince shows it’s possible to choose morality over economic benefits

أشادت مجلة الإندبندنت البریطانیة بردة فعل الشارع التونسي من الزیارة الأخیرة لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي الی قصر قرطاج وهو ما یؤكد أنه من الممكن إختیار المبادئ علی المنافع الإقتصادیة فبالرغم من الأزمة التي یعیشها البلد الصغیر في شمال إفریقیا فقد خرج المحتجون بأعداد كبیرة للتعبیر عن تندیدهم بزیارة الشاب

السعودي المغامر المتهم بإغتیال الصحفي جمال خاشقجي بالقنصلیة السعودیة في اسطنبول علاوة علی دماء مئات الاف الابریاء في الیمن.

و أشارت المجلة البریطانیة إلی المؤشرات الإقتصادیة الحمراء في تونس حیث تجاوزت نسبة التضحم عتبة ال7% علاوة علی ارتفاع نسبة البطالة الوطنیة بنسبة وطنیة تقارب ال15 %لتتضاعف هذه النسبة في بعض المناطق الداخلیة مع غلاء المعیشة و إنهیار قیمة الدینار العملة المحلیة للبلاد و ضغوطات الجهات المانحة و لكن كل هذه المعطیات لم تمنع الشارع التونسي الذي كان واعیا تمام الوعي بأزمته الخانقة من التظاهر ضد زیارة ولي عهد مملكة طالما أغدقت علی تونس بمساعداتها الإقتصادیة مع توقعات بأن تكون هذه الزیارة ذات شأن استثماري كبیر یمكن ان یساعد البلاد علی تجاوز ازمتها و لو نسبیا.

واعتبر المقال ان ردة فعل الشارع التونسي هي ردة فعل متوقعة من بلد یشق طریقه نحو الدیمقراطیة عكس ما یعتبره البعض بأن هذه المظاهرات لیست الا تهورا.

و ختمت الانبدنت مقالها بالإشارة الی ان الشارع التونسي نجح في ایصال الرسالة التي عجزت حكومته و حكومات بریطانیا و الولایات المتحدة الامریكیة و الدول العربیة الصامتة عن البوح بها أمام غطرسة ملوك الخلیج.