محمد الغرياني: النهضة اسّست للمصالحة الوطنية وسنتنافس ديمقراطيا بعيدا على الصراعات والتجاذبات

محمد الغرياني: النهضة اسّست للمصالحة الوطنية وسنتنافس ديمقراطيا بعيدا على الصراعات والتجاذبات

قال الأمين العام السابق للتجمع والقيادي بحزب المبادرة محمد الغرياني انه معني بان يستعيد التجمعيون موقعهم في المشهد السياسي عبر آليات ديمقراطية شعبية وعلى أساس رؤية جديدة تتجاوز اخطاء الماضي وتندمج تونس الديمقراطية.

وقال الغرياني بصفتي اخر امين عام للتجمع وانطلاقا من مسيرتي الطويلة في البيت الدستوري من الطلبة الى اعلى قمة المسؤولية فيه، هذه المسيرة التي تواصلت وتتواصل منذ اكثر من 30 سنة ، اؤكد ان مواقفي السياسية التي يحاول البعض التشكيك فيها نابعة من قراءتي للواقع لا بعين الاستسلام او التسليم ولكن بوعي تفاعلي وحرص على المصلحة الوطنية وفهم عميق لما يحدث داخليا وخارجيا.

ان مواقفي من حركة النهضة قد تبدو صادمة ولكنها نابعة من ادراك لجدية الطرف الاخر او جزء منه على طي صفحة الماضي والتأسيس لمصالحة شاملة مهما كان الثمن وهو ما يفسر إسقاط النهضة قانون تحصين الثورة وإسقاط السقف العمري الذي مكن سي الباجي من الترشح سنة 2014 ومساندة المصالحة الإدارية والدعوة الى عفو عام وزيارة الشيخ الغنوشي لمنزلي اثناء فترة اعتقالي بسبب ظهوري في قناة تلفزية وكذلك زيارته لمنزل كمال مرجان للاطمئنان على صحته والوقوف الى جانب عديد المسؤولين السابقين في ملاحقاتهم بل ومن أفراد من عائلة الرئيس السابق.

هذه المواقف لا يمكن اعتبارها تكتيكية او تقاسم ادوار لان النهضة خسرت بسببها جزء من قواعدها دون ان تتراجع عن مسار المصالحة مع الدساترة .

وفي المحصلة فان رؤيتي التي تعبر عن موقف قوي في التيار الدستوري تلخص في ما يلي :

أولا : ان المصالحة مع النهضة لا تلغي الاختلاف بيننا في عديد الأشياء ولكن على قاعدة التنافس الديمقراطي وليس الخصام والصراع.

ثانيا :ان البقاء في دائرة الماضي يتناقض مع التطور التاريخي ومع طبيعة المشروع التجمعي الدستوري باعتباره مشروع دولة لا ايديولوجيا.

ثالثا : ان الانحياز للخيار الديمقراطي في تونس واجب وفرصة لتحييد بلادنا عن حلبة التجاذبات الإقليمية والدولية ومحاولات استدراجنا للأجندات التي لا علاقة لها بمصالحنا الوطنية.

رابعا: أولويتنا بهذا التمشي هي حماية السلم المدنية وتعزيز الوحدة الوطنية ومقومات الاستقرار السياسي.